العودة إلى المقالات ←

التحكيم والعقود

شرط التحكيم في العقود وفق النظام السعودي: أهم الضوابط والأخطاء الشائعة

يُعد شرط التحكيم وسيلة اتفاقية يختار بموجبها أطراف العقد إحالة المنازعات الناشئة عنه إلى التحكيم بدلًا من القضاء، ويجوز الاتفاق عليه قبل نشوء النزاع ضمن العقد أو في اتفاق مستقل، كما يجوز إبرام اتفاق التحكيم بعد نشوء النزاع.

أهم ضوابط شرط التحكيم

يشترط نظام التحكيم السعودي أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبًا، وإلا كان باطلًا. كما ينبغي أن يصدر ممن يملك أهلية التصرف أو الصلاحية النظامية في إبرامه. ويُستحسن أن يحدد الشرط بصورة واضحة:

ويُعد شرط التحكيم مستقلًا عن بقية شروط العقد؛ لذلك لا يؤدي بطلان العقد أو فسخه تلقائيًا إلى بطلان شرط التحكيم متى كان الشرط صحيحًا في ذاته.

أبرز الأخطاء الشائعة

من الأخطاء المتكررة صياغة الشرط بعبارات غامضة مثل: «يجوز اللجوء إلى التحكيم»، دون بيان ما إذا كان التحكيم ملزمًا للطرفين. ومن الأخطاء كذلك الجمع بين اختصاص المحاكم والتحكيم بالنزاع نفسه، أو الإحالة إلى مركز تحكيم غير محدد، أو إغفال طريقة تشكيل هيئة التحكيم.

وقد تؤدي هذه الأخطاء إلى خلافات إجرائية تسبق النظر في أصل النزاع، وتزيد مدة الفصل وتكاليفه. لذلك ينبغي صياغة شرط التحكيم بما يتناسب مع طبيعة العقد وقيمته ومكان تنفيذه، مع تجنب نسخ الشروط الجاهزة دون مراجعة قانونية متخصصة.

الخلاصة

الصياغة الدقيقة لشرط التحكيم تحمي إرادة الأطراف وتساعد على تسوية النزاع بكفاءة، بينما قد يحول الشرط الغامض التحكيم نفسه إلى محل نزاع.

المصدر النظامي: المادتان التاسعة والحادية والعشرون من نظام التحكيم السعودي.

تنبيه: هذا المقال للتوعية القانونية العامة، ولا يُعد استشارة قانونية لحالة محددة.