العودة إلى المقالات ←

التحكيم وإدارة الإجراءات

مكان التحكيم ولغته: قرارات إجرائية ذات أثر عملي

مقدمة

قد يهتم المتعاقدون بتحديد القانون الواجب التطبيق وعدد المحكّمين، ويغفلون تحديد مكان التحكيم ولغته. ومع أن هذين الأمرين يبدوان إجرائيين، فإن وضوحهما منذ صياغة شرط التحكيم يقلل الخلافات والتكاليف عند نشوء النزاع.

تحديد مكان التحكيم

أجازت المادة الثامنة والعشرون من نظام التحكيم السعودي للطرفين الاتفاق على مكان التحكيم داخل المملكة أو خارجها. وإذا لم يتفقا، تولت هيئة التحكيم تحديده، مع مراعاة ظروف الدعوى ومدى ملاءمة المكان للطرفين.

ولا يعني تحديد مكان التحكيم وجوب عقد جميع الاجتماعات والجلسات فيه؛ إذ يجوز للهيئة الاجتماع في مكان آخر للمداولة أو سماع الشهود والخبراء أو معاينة محل النزاع وفحص المستندات.

تحديد لغة التحكيم

الأصل، وفق المادة التاسعة والعشرين، إجراء التحكيم باللغة العربية، ما لم يتفق الطرفان أو تقرر هيئة التحكيم استعمال لغة أخرى أو أكثر.

وتشمل اللغة المعتمدة المذكرات والمرافعات والقرارات والمراسلات وحكم التحكيم، ما لم يُحدَّد نطاق مختلف. كما يجوز للهيئة طلب ترجمة الوثائق المقدمة إلى اللغة المستخدمة في الإجراءات.

الأثر المالي والإجرائي

عدم تحديد اللغة قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الترجمة وتأخر تبادل المذكرات، خصوصًا في العقود الدولية أو عند وجود مستندات فنية بلغة أجنبية.

كذلك، إذا صدر حكم التحكيم بلغة أجنبية، فيلزم عند إيداعه لدى المحكمة المختصة تقديم ترجمة عربية مصدق عليها من جهة معتمدة، كما تُطلب الترجمة عند التقدم لتنفيذه.